-->

تيهان!

مرحبًا، هل أضاعك أهلك؟

تعال أريك طريق العودة!
للعودة للخلف اضغط هنا.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل الحر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل الحر. إظهار كافة الرسائل

22‏/2‏/2018

كنت فضوليًا اليوم بشأن ما الذي تخبره "الحيتان الكبيرة" الخاصة بالتسويق الإلكترونيّ لجمهورهم، لكي يصبحوا ناجحين. اتُّهِمتُ بكوني "مسوقًا إلكترونيًا" سابقًا، لذلك كنت بحاجة لمعرفة المزيد عمّا كان من المفترض أن أبيعه. زرتُ مواقعهم على الويب، فغمرتني بنوافذ منبثقة تطلب مني الاشتراك للحصول على محتوىً مجاني. يا إلهي، محتوى مجاني!

(لنتجاهل حقيقة أنني كنت أحاول فعليًا قراءة محتوىً مجانيًا على موقعهم بينما غُمرت بعرضهم لاستقبال المزيد من المحتوى المجاني). لذلك ابتلعتُ الطُّعم واشتركت. لم أكلّف نفسي حتى عناء إنهاء ما كنت أقرأه على موقعهم؛ لأنني كنت متحمس للحصول على المزيد.

سجَّلتُ ذات مرة في هذه القوائم البريدية المجانية، تمّ "شُكري شخصيًا" عبر الرّد الآلي (الذي يفترض أنني لا أفهم معنى كلمة "شخصيّ" أو معنى "آلي" في كلمة "الرد الآلي"). تصفَّحتُ كافّة الكتب المجانية التي استقبلتُها بعد التسجيل. وضعتُ وجبتي الخفيفة جانبًا بينما اقتحمت في "نمِّ قائمتك مثلي" أو "كسبتُ عشرة مليارات من الدولارات من خلال التسويق بالعمولة ويمكنك أنت ذلك أيضًا!".

تعلمتُ ما عليّ فعله بالضبط للحصول على إمبراطوريةٍ إلكترونيةٍ مثلهم. قيلت تلك القصص بكل تواضع (مع عدم ذكرٍ للأسماء وإدراج الإنجازات فقط).

أظن أنّ التسويق الإلكتروني حلّ محل مؤتمرات السفر الخاصة بـ"الثراء السريع"
أتذكُر توم كروز في فيلم ماغنوليا؟ احترم... الديك. هذا استنتاجٌ له، باستثناء الكتب الإلكترونية ومقاطع الفيديو وصور الإنفوجرافيك (الرسوم البيانية). خفِّض التكاليف! لا حاجة في الاستثمار بتلك الميكروفونات المكلفة الصغيرة التي تعلّق على رأسك.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Ramiro Mendes.

المشكلة هي أن الناس يفعلون ذلك بصورةٍ صحيحة. فلديهم إحصائيات ضخمة وقوائم بريدية كبيرة، ويسهل عليهم أن يكسبوا عيشهم بطريقةٍ لائقة (كان بإمكاني اختيار كلمة ملائمة أكثر). لديهم جماهيرٌ أسيرة، وحريصة على تناول ما يبيعون. هنالك شخص ما -الكثير من الأشخاص في الحقيقة- يأكلون هذا مثل حلوى البودينج المعترف بها عالميًا بواسطة مسوّقين إلكترونيين كما تُستهلك على نطاقٍ واسع ويُستمتع بها كهدية.

لاتّباع خُطاهم الهائلة، منذ أن كنت مسوقًا إلكترونيًا ومقرصن نموّ (Growth hacker) أيضًا، سأشارك ما تعلمتُه عن كيفية النجاح على الإنترنت؛ لأنني شخصيًا أريدك أن تكون ناجحًا أيضًا.

- اكتب الكثير من المقالات المُستضافة. اقلق بشأن مكان نشرها لاحقًا، اقلق بشأن ما تكتبه فعليًا لاحقًا أيضًا. داوم فقط على "كتابة المزيد من المقالات المُستضافة" على قائمتك للأشياء التي يجب فعلها.

- افصل المقالات بالعناوين والنّقاط والصور. هذا يُكافئ الناس الذين لا يهتمون فعليًا بما تكتبُه مع التهاء وانزعاج الناس الذين يريدون أن يقرؤوا ما يريدونك أن تقوله فقط.

- لا تكتب مقالةً أطول من 500 كلمة. انظر للنقطة المذكورة أعلاه عن مكافأة الناس الذين لا يُلقون بالاً لما تكتبه.

- تفاعل مع كلّ تعليق. افعل هذا باستمرار حتى تصبح كبيرًا جدًا للتعامل مع أولئك الكادحين المزعجين الذين يكتبون تعليقات. وينطبق هذا على البريد الإلكترونيّ أيضًا؛ رُدَّ على كل شخصٍ يُراسلك حتى تصبح كبيرًا جدًا على الاستماع والاهتمام بما يودّون قوله.

- برامج التسويق بالعمولة. انضمّ إلى كل هذه البرامج وروّج لها بلا كللٍ أو ملل. يُكافئ الكون أولئك الذين لا يقومون بعملٍ فعليّ ولكن يكافئ الذين يسوّقون بعناية لأعمال الآخرين في المقابل.

- اكتب محتوىً مذهلاً. لا يتوجّب عليك تعلم طريقة الكتابة بصورةٍ جيدة أو حتى وجود خبرة ثمينة في مجال الموضوع الذي أمضيتَ عقودًا تعمل عليه أو تبحث فيه. فقط انسخ المقالات ذات الشعبيّة وغيّر بعض الكلمات، واسرد قصةً مختلفة قليلاً. اكتب عن أي أمرٍ شائعٍ وضمِّن التغريدات واقتبس من الآخرين لملء الثغرات. نوِّه عمّا ينوِّه المدوّنون المشهورون عنه فقط. الإنترنت شاسع جدًا ولا يمكن الإمساك بلصوص الأعمال الأدبيّة فيه. وهذا أمر يجب على المدونين فعله: تأكّد من أن يبدأ كل مقال بـ"كيف ..." وثم الإشارة إلى عدد. أمثلة: "كيف تسحق منافسيك بسبع خطواتٍ بسيطة" أو "كيف تجري عملية قلب مفتوح عبر الفيسبوك بثلاث خطوات" أو "كيف تظهر وكأنّك تقدم قيمةً لجمهورك بينما في الواقع أنت تبيعهم... بستة عشر خطوة".

- السيو SEO مهم. أخبر مطور الويب خاصتك أنّك تريد كل خدمات السيو. أخبره أن يُثبّت السيو على الفور وإذا رفض أو قال لك أن هذا ليس منطقيًا، اطرده ووظّف مطورًا يوافق على كل شيءٍ تقوله. جرذان الهامستر أصبحت رائجةً من جديد.

- أنشِئ صفحة المعجبين على فيسبوك لمدونتك. ثمّ اصنع حسابًا منفصلاً على تويتر وصفحة على جوجل بلس وصفحةً تجاريةً على بينتريست. سوِّق لهذه الحسابات والصفحات على مدونتك وأضِف عشرة روابط على الأقل للمشاركة الاجتماعية قبل وبعد وعلى جانب كل مقالة. كلما زادت أزرار مشاركة المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي على موقعك، زادت مشاركة الناس له. لذا، عليك أن تملأه بها. ثمّ سوِّق لكل حسابٍ على إحدى هذه الشبكات على جميع الشبكات الأخرى. لأنّ الحصول على الإعجابات والمتابعات أسهل بكثير من الحصول على قُرّاء.

- سيطر على التحويلات لربح دخلٍ بلا عناء. إذا لم يكن لهذا معنىً، توقف عن محاولة عمل معنى له. فقط افعلها، وهيمن!

العالم ثريّ وهو مكان أكثر وفاءً بينما يكون كل مندوبي المبيعات غير الأخلاقيين يغلِّفون أنفسهم كصُنّاع محتوىً. لنبدأ الربح من التدوين سويةً!

*المقال مُترجم عن How to dominate at blogging لصاحبه باول جارفيس.

19‏/2‏/2018

- "هناك شيء إضافي واحد فقط أحتاجك أن تقوم به لأجلي..."
- "هل يمكننا إضافة هذه الأمور الأخيرة القليلة للتصميم قبل أن ننشره؟"
- "حلمتُ بأمرٍ ليلة البارحة. علينا أن نعيد القيام بكل شيء من البداية!"

لا يوجد أمر أكرهه أكثر من سماع عملائي يقولون هذه الجُمل. طلبات العميل البريئة التي يمكن أن تتحول بسهولة طلبات تعديلٍ لا تنتهي. لذلك تعلمتُ كيفية تجنيب نفسي هذا الرعب. تحمّلني لثلاث دقائق، لتستطيع تجنيب نفسك من ذلك أيضًا. وهنالك أمر إضافي، يمكنك أن تتعلم أيضًا كيف تحولها إلى مزيدٍ من المال.

التّعديلات المدفوعة أم الطلبات اللامتناهية غير المدفوعة
خلال المشروع هناك كمية معقولة من التعديلات التي نقوم بها للعميل. ويُفضّل أن نتفق على عددٍ من تكرارات التغيير في التصميم. يجب أن تُضمَّن هذه التكرارات في العقد، والعميل سيدفع لقاءها.

ولكن بعد ذلك -وما يحدث في كثيرٍ من الأحيان- يظلّ عميلك يطلب تغيير بعض الأمور بعد فترةٍ طويلة من انتهاء التكرارات. إلى متى؟ حسنًا، بالنّسبة لبعض العملاء يستمر هذا السلوك إلى الأبد. هذا طويل.

هذه الطلبات هي للتغييرات غير المدفوعة. المعنى هو أنّك إذا عملت عليها، فأنت تعمل بالمجّان. أو بعبارةٍ أُخرى، أنت تخسر المال.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Rawpixel.com.


لماذا يريد عميلك تغييرات لامتناهية؟ وكيف تجعلها تتوقف؟
هنالك أسباب قليلة عامّة تعلّل حدوث ذلك. إذا بقيت حَذِرًا ستستطيع تغيير ذلك السلوك قبل أن يتحوّل إلى عادة.

ليس لدى عميلك أدنى دليل
قبل أشهرٍ قليلة عملت على موقع ويب لسيِّدةٍ تبلغ من العُمر أكثر من 60 عامًا، تُدير صفًّا لتعليم الطّبخ وطلَبَت مني أن أصنع موقع ويب لطيفٍ للترويج لأعمالها. لقد علِمَت تحديدًا ما الذي تريده لموقعها، لذلك عندما تحدثنا كان العمل مُفصَّلاً وواضحًا. لم تبنِ موقع ويب من قبل، وكنت سعيد حقًا أنها تعرف ما الذي تريده، لذلك بإمكاني بدء العمل فورًا.

الأمر هو أنّها لم تكُن مُصمّمة، أو مطوّرة. والأكثر من هذا، أن عمرها يفوق الستين عامًا، وليس لديها حساب على فيسبوك. الآن عندما رأت حفيدتها موقع الويب جاهزًا بعد شهرين، فسألت: "جدتي، أين كلّ أزرار المشاركة عبر فيسبوك؟". تبًا! لقد نسينا هذا تمامًا. وأقول "نا" لأنّه كيف يمكن لهذه المرأة أن تعرف بشأن تلك الأزرار؟ ليس لديها حساب على فيسبوك حتى، إنه لخطئي حتمًا.

الآن هي محبطة، "كل موقع ويب يحتوي أزرار المشاركة عبر فيسبوك هذه الأيام! إنه أمر أساسيّ" أخبرتني، نقلاً عن حفيدتها. "حسنًا، يجب أن تفكّر بشأنه قبل أن أنهي العمل على موقعك!" أفكّر في نفسي، "هذا ليس خطئي!" أشعر بأنّني أصرخ. لكنني أريد أيضًا أن أجعلها سعيدةً، ولنواجه الأمر، هذا في الواقع ميزة أساسية.

كن مستشارًا وليس مصممًا فقط
أنت ترى أنّ -بالنسبة لبعض عملائك- هذه هي المرة الأولى التي يفتحون فيها مشروعًا. وهذا سبب رئيسيّ يفسّر أنّهم يظلّون يطلبون منك تغيير الأشياء إلى الأبد، أو إضافة طلبات جديدة، وهذا عائدٌ لأنّهم يجهلون عمّا يسألونك للبدء. لذا بعد فترة طويلة من إنهائك العمل يستكشفون أمورًا جديدة رغبوا في معرفتها قبل ذلك.

قد توفّر عليك هذه الظروف 90% من الوقت. لا تَدَع عملاءك الغافلين يقرّرون المُتطلبات بأنفسهم. تحمّل مسؤولية أنّك تعرف أكثر منهم، وبأبكر وقتٍ ممكن خلال المشروع (أو قبل أن يبدأ حتى)، دعهم يعرفون ما فاتهم. اجلس، وألقِ نظرةً جيدة على المشروع، وفكّر.

وتؤول تلك الأمور لتصبح معقّدة أكثر من أزرار المشاركة عبر فيسبوك. في تصميم الويب، قد يكون ذلك نافذة رسالة الخطأ المنبثقة التي تظهر عندما يفشل تسجيل دخول المستخدمين، أو في التصميم الجرافيكيّ، قد يكون ذلك بطاقات الـA3 التي نسي عميلك طلبها، التي يحتاجها في ليلة افتتاح المطعم.

التصرُّف بهذه الطريقة لن يجعل عميلك يراك كمهنيٍّ إبداعيّ فقط، بل كمُستشار. سيشعر أنّ لديك السلطة، وبعد ذلك، عندما تتناقش بشأن الأمور المهنيّة، ستكون أنت صاحب اليد العُليا.

يظنُّ أنّه يستحوذ على كامل وقتك
يعتقد بعض العملاء أنّهم إذا وظّفوك لتقوم ببعض العمل، أنّهم يمتلكونك الآن على مدار الساعة واليوم. وهم ليسوا خائفين من طلب التغييرات والطلبات الإضافيّة التي لم تُناقشها في المقام الأول. يفترضون أنّك لا تفعل شيئًا في حياتك غير العمل لصالحهم، ومن هذا المنطلق، يتوقّعون منك تنفيذ أية تعديلات يطلبونها.

أُكرّر، العدل يكون من خلال الكمية المقبولة من التكرارات، لكن الظّلم يبدأ عندما تنتهي هذه الكميّة. أتعلم ماذا؟ يكون هذا التصرّف أحيانًا أمر محفّز لك. يبدأ الأمر عادةً في وقتٍ مبكّر من المشروع بينما تُحاول بناء علاقة مع عميلك. يطلب منك تعديلاً بسيطًا، وتردّ أنت على الفور "نعم بكلّ سرور". في هذه المرحلة أنت تعطيه ذاك الشعور بأنّك شريكه الحقيقي. هو سعيدٌ لأجل هذا، ويخبر نفسه بأنه اتخذ القرار الصحيح عندما استأجرك لهذا المشروع. هذا أمر جيّد لك.

لكن على المدى البعيد، من الممكن أن يجعلك هذا تعيس جدًا. أنت لست شريكه حقًا، إنها أعماله، وهو يدفع لمساحةٍ محدّدة من وقتك لتساعده فيها. إذا ظللت تفعل ذلك، سيستغرق المشروع وقتًا أطول بكثير ممّا توقعت، وسيُدفع لك مبلغ أقل بكثير مما تستحقه.

علاوةً على ذلك، عندما تُدرك أنّك "اكتفيت" من طلبات التعديل، قد يكون عميلك مُتفاجئًا، لأنّه ظن أنكم شُركاء. وهكذا يتحوّل الأمر لتبدو وكأنّك أنت الوغد، ليس هو.

لا تجعله يعتقد أنّ وقتك مجانيّ
هاك كيف أوقفت حدوث ذلك. عندما يطلب مني عميل تغيير أو إضافة أو إزالة أمرٍ ما، أُذكّره أنني سأقوم بها ضمن التكرارات التي اتفقنا عليها. لكن عندما تنتهي هذه التكرارات المسموحة ولا يتوجّب عليّ أن أقوم بالمزيد من التعديلات مجانًا، أرسل له هذا الرد: "أمر رائع! أظنّ أنها فكرة عظيمة. الآن دعنا نفكّر سويةً في الأمور التي علينا التخلّي عنها، كي يتوفّر لي الوقت لأقوم بهذا التعديل من أجلك".

عندما أقول هذا أُظهر لعميلي أنني مُتاح للتعديلات. لكن في نفس الوقت، فوقتي ليس مجانيًا. إذا أراد استخدام وقتي بشكل مُغاير للخطة الأصليّة، فلا بأس. لكنني لن أقوم بالمزيد من الأعمال على نفقتي الخاصة.

قد لا يتفاعل عميلك بصورةٍ جيدة مع هذا، لكنه سرعان ما سيعتاد عليه. قلةٌ من عملائي كانوا معتادين للغاية عليه، وهذا يظهر عندما كانوا يُهاتفونني لطلب التعديلات، يكونون قد فكّروا بشأن الأمور التي هم على استعدادٍ للتخلّي عنها لقاء غيرها.

فعليًا، أنا أبدأ في هذا بمرحلة مبكرةٍ أكثر، خلال التفاوض على التّسعير والشروط الخاصة بالمشروع. إذا طلب العميل مني تخفيض سعري في العرض، أوافق على مطلبه دائمًا. لكن بشرطٍ واحد، وهي أن نحذف بعضًا من المتطلبات. تعليم العملاء كيفية احترام وقتك، هو ما يُمثّل العدل.

عندما تكون الحياة قاسيةٌ...
عندما بدأت تعليم عملائي أن وقتي ليس مجانيًا، لاحظتُ أنّهم لا يريدون أبدًا التخلي عن أي شيءٍ اتفقنا عليه من قبل. يريدون فقط أن يضيفوا المزيد والمزيد من الميزات لمشروعهم. هاك كيف ابتكرت أسلوب "المرحلة الثانية".

عندما يطلب عميلي أن أفعل س (التي لم تُضمّن في الاتفاق الأصليّ)، عرضتُ عليه أن أفعلها لكن بشرط التخلّي عن فعل ص. لم أقل له أبدًا "لنرمي ص إلى الحاوية"، بدلاً من ذلك، عرضتُ عليه تأجيل ص للمرحلة الثانية من المشروع. لا يمكننا أن نفعل ص الآن، لأنّه يريد أن نفعل س بدلاً من ذلك، وهذا سيؤخر الموعد النهائي لتسليم المشروع. لكن إذا كانت ص مهمّة، يمكننا أن نفعلها لاحقًا، بعدما ننتهي من المرحلة الأولى مباشرةً.

أرأيت ما فعلتُه لتوّي؟ صنعتُ لنفسي المزيد من العمل، وعميلي سعيدٌ، لأنني لم أتجاهل إرادته. "المرحلة الثانية" هي طريقتي لبدء العمل على أمور إضافيّة لهذا العميل، دون المساس بالعقد، أو نطاق العمل، أو مدفوعات المشروع الحاليّ. أُدوِّن قائمة "المرحلة الثانية"، وأشاركها مع عميلي، ونُديرها سويةً.

يمكنك ويجدر بك تجنُّب طلبات العميل اللامتناهية
باختصار، هذا ما يجدر بك فعله:

1. ساعد عميلك في عدم فقدان الأمور المهمّة في المقام الأول. كن مستشاره وسيحترمك أكثر وأكثر.

2. علّم عُملاءك أن وقتك ليس مجانيًا. أنت على استعدادٍ للقيام بالتعديلات خلال المشروع، لكن هذا يعني أنّ الأمور الأخرى المحدّدة في عقدك لن تُنجَز. ابدأ بفعل هذا بمجرّد وصول طلب التعديل الأول.

3. جمِّع المتطلبات "الأقل إلحاحًا عليها" مع عميلك وضعها في قائمة "المرحلة الثانية". اصنع لنفسك المزيد من العمل، واجعل العميل يشعر أنّه سيحصل على المنتج المثاليّ عبر توظيفك ببساطة.

*المقال مُترجم من Save Yourself From Endless Client Requests لصاحبه ليور فرينكل.

16‏/2‏/2018

ملاحظة المُحرّر: هذا مقال مُستضاف كُتب بواسطة جيف أرشيبالد، وهو شريك مؤسّس في وكالة تصميم بمدينة "إدمونتون" تُدعى "Paper Leaf"، وهو متجر حائز على جوائز يركّز على هويّات العلامة التجارية ومواقع الويب والواجهات. إذا لم يكن يُعلّم أو يصنع أو يتحدث أو يرعى القطط، يكون يقوم بواحدة من مجموعة عشقه: القهوة والتايبوجرافي والنبيذ وركوب الدرّاجات والجبال. يمكنك الاتصال به عبر تويتر؛ نُشر هذا المقال على مدوّنته.

خسارة العروض والعقود المحتملة المُربحة التي تأتي عند الفوز بها، تكون فاشلة بوضوح. أنت تعلم أنّ بإمكانك القيام بهذا العمل، وتستطيع أن تنجح في هذا. لكن لعدّة أسباب، يذهب العميل المحتمل في اتجاهاتٍ مختلفة، يتركك، أنت وعرضك، والساعات التي تم رميها إلى كومة الرّفض.

أمرٌ جميل. لقد مررنا بهذه المرحلة. كتبتُ الآلاف من العروض في Paper Leaf؛ بعضها كسبناه والآخر خسرناه. خلال سنوات العمل، صقلنا عروضنا وتعلمنا الكثير حول سبب فوزنا بتلك التي نصقلها، والعكس بالعكس، بشأن تلك التي خسرناها. وخمّن لماذا؟ الأسباب التي جعلتنا نخسر العروض هي نفس الأسباب تقريبًا التي تجعلك تخسر عروضك. هاك الأسباب، وكيفيّة التعامل معها.

أنّك لا تتحقق من كون العميل مُناسبًا
هذا السبب بسيط. بعض العملاء مناسبون، وبعضهم ليسوا كذلك. عرضُك لن يقنع العميل أبدًا أن يُنفق 20,000 دُولارًا على أمرٍ يعتقدون أنّه يُساوي 500 دُولار فقط، لذا لا تنزعج. اكتشف هذا بسرعة وقبل أن تكتب عرضًا، ووفّر الكثير من الوقت على الطرفين.

أنّك لا تحدّد التوقعات مُسبقًا
هنالك العديد من الخطوات التي يجب أن تمرّ على العرض قبل أن تبدأ بكتابته فعليًا، والخطوة الأولى هي تحديد التوقّعات مع العميل. هل تجعل عملاءك المحتملين يعلمون، قبل إرسال عروضك:
- كيف تعمل،
- ما هي الميزانية الدُّنيا لمشروعك الأساسي،
- لماذا حلّك لمشكلتهم فريد من نوعه ومناسب،
- والمزيد؟

إذا لم تكن تفعل ذلك، فأنت تحضّر نفسك للفشل. استخدم اجتماعاتك المبدئيّة لتتعلم أمورًا بشأن العميل، لكن ساعده أيضًا ليتعلّم المزيد عنك وما تفعله وما يجب توقّعه من عرضك.

أنّك لا تبني علاقةً
في سياقٍ مشابهٍ للنقطة المذكورة أعلاه -يوظّف المشترون الأشخاص الذين يثقون بهم ويعجبونهم، إنها ذات صلة- فمن المُستحيل وصف شخصيّتك بدقة عبر عرضٍ يحوي الكثير من الكتابات. بدلاً من ذلك، عليك أن تبدأ في بناء علاقة مع العميل فورًا، قبل العرض. تعرّف على أعمالهم، وتعرّف عليهم كأشخاصٍ أيضًا. أنا لا أعرف شيئًا عنك، لكن عندما أعمل على مشاريع، أفضّل العمل مع أشخاص يعجبونني.


*حقوق الصّورة محفوظة لـ Olu Eletu.


أنّك تعرض منتجات غالية الثّمن على شخصٍ لا يُمكنه دفع ثمنها
العديد من الأشخاص -على طرفي طيف العميل/مقدّم الخدمة- لا يحبذون الحديث عن التسعير أو الميزانيّة. الحقيقة البسيطة هي أن تلك الميزانيّة هي مفتاح يلعب دور الموفّق عندما يصل الأمر للمشاريع. إذا لم نسأل عملاءنا عن ميزانيتهم، أو إذا رفض العملاء إخبارنا بها، سنغرق في لجّة الظلام. يحمل العملاء عادةً عددًا في قبضتهم، وتضعهم تلك الميزانية أحيانًا تضعهم في الطابور لسيارة "فورد". إذا كنت لا تعلم ذلك، قد تكون تعطي لهم "لكزس"، وهذه مضيعة لوقت كليكما.

قد تعمل في الاتجاه الآخر أيضًا، إذا أعطيت "فورد" لشخصٍ يريد "لكزس"، فربّما تخسر. الحل؟ تكلّم عن الميزانية بصدقٍ وصراحة، وحدّد التوقعات، ومن ثم قدّم عرضًا.

أنّك لا تحسّن العروض بسرعةٍ كافيةٍ
أعلم أنك مشغول، وكذلك كل شخصٍ آخر. قاعدتنا الداخليّة في Paper Leaf هي تحسين العروض بعد سبعة أيّام تقويميّة من الاجتماع المبدئيّ لتقييم الحاجات، ونُخبر العميل بهذا تمامًا. أودّ خفض ذلك الجدول الزمني أكثر، ربما إلى 2-3 أيّام بعد أن أصبحنا أكثر كفاءة.

أنا أحثّ على القيام بنفس الشيء. اختر مدةً زمنيةً بأكبر قدر ممكن من الكفاءة -أي بمعنى بأسرع وقت ممكن بينما ما يزال يُسمح لك بكتابة عرضٍ عظيم- أبلغ العميل بذلك، والتزم بها.

تكلّمت كثيرًا عن التكلفة ولم تتكلم كفايةً عن القيمة
التكلفة والقيمة هما أمران مختلفان، والأول يسهل فهمه أكثر من الأخير. إذا كانت عروضك تركّز على "تكلفة" خدمتك أو منتجك بدلاً من "قيمتها"، فلديك فرصة هائلة للاستبعاد.

يقدّم تجديد المنازل مماثلة رائعة. لنقل أنّك ترمّم منزلك، من الساحة الخارجيّة والطوابق والمطبخ بما يقارب 35,000 دُولارًا. هذه هي "التكلفة" وهي ليست رخيصة، وتقديمها قد يؤدي لقرار صعب. لكن ماذا عن إضافة 75,000 دُولار من "القيمة" للمنزل؟ يصبح هذا القرار أسهل بكثير.

ونفس المنوال من التفكير يمكن -ويجدر- أن يُطبّق على العروض. إذا كنّا نتحدث عن تصميم الويب، قد يكلّف العميل بالتأكيد موقعًا مخصصًا ومنفذًا بشكلٍ جيد 25,000 دُولار. لكن إذا كان الموقع في صناعةٍ تنافسيّة حيث يتنافس على عقودٍ بأكثر من 250,000 دولار؟ قيمة هذا الموقع جيد التنفيذ والقابل للاكتشاف تستحق أكثر بكثير من التكلفة. لذا، لنبدأ التحدّث عن القيمة.

أنّك لا تنظر للأمر من منظورٍ مميّز
نحن غالبًا في مواضعٍ حيث نكون جزءًا من وكالاتٍ عدة طلبت إضافة عروض على نفس المشروع. على الأرجح أنّك كنت في موقفٍ مشابه. هذا النهج في التفكير -في حالاتٍ كهذه- يجدر أن تكون: ما الذي سيقوله كل متجرٍ آخر؟ ما سيكون منظورهم المميز؟ وكيف يُمكننا التميّز؟

يختلف الأمر من مشروعٍ لآخر، وأحيانًا ستُفقد نقطة التّمايز خاصتك أو يُساء فهمها. وغالبًا، منظورك المميز سيكون عمّا جعلك تكسب الوظيفة. هاك مثالاً حيًا من متجرنا. في العرض، عزفنا على أوتارٍ خفيفة، تصميم وتطوير الهاتف الأول لعميلٍ من قاعدة المستخدمين يقيم في أحد دول العالم الثالث حيث لا يُتاح اتصال إنترنت سريع، والهواتف المحمولة الأكثر شعبيةً كانت أرخص وأقل قوّة. هذا الهاتف -في المقام الأول- جعلنا نكسب العقد جزئيًا.

أنّك لا تتدرّب على التّسعير
التّسعير هو مفهوم بسيط لتنفيذه مع نتائج مؤكدة. هاك تفسيرًا سريعًا وقذرًا: في جزئيّة "التسعير" من عرضك، ضع جدول تسعيرٍ مع ثلاثة خيارات لخدماتك أو منتجك (في مقابل خيارٍ واحد فقط). أعطِ هذه الخيارات أسماءً مثل "مميّز" و "محترف" و "قياسي"، وضمِّن الميزات أو النتائج وسعرٌ مختلف لكلّ خيار بحيث يعكس اسمه.

والآن لدى عميلك المحتمل خيار آخر بدلاً من نعم أو لا؛ يمكنه الآن رؤية نهايتي الطّيف، وهناك برهانٌ حقيقي على أن النّاس غالبًا سيختارون الخيار الأوسط.

أنّك حاولت رفع الأسعار، بدلاً من البدء بكل شيء ثم إزالة الميّزات
اعتمد على سيكولوجيا التسعير والعروض، هاك تغيير بسيط يمكنك القيام به عند اختيار جدول خيارات التسعير الثلاثة خاصتك. بدلاً من البدء بخيار التكلفة الأقل "القياسيّ" وإضافة الميّزات، ابدأ بالخيار ذي التكلفة الأعلى "المميّز" وأَزِل الميّزات في المستقبل.

النتيجة هنا هي التحوّل في تصوّر نهاية العميل، تفكيرهم ينصب في "تُكلّف هذه الميّزات الإضافية ثمنًا أكثر" إلى "أنا لا أحصل على هذه الميّزات باستخدامي الحزمة القياسيّة". هذا مثالٌ من Loss aversion.

أنّك تحدثتَ كثيرًا عمّا ستفعله بدل الحديث عمّا سيحصل عليه العميل
هذا تغيير بسيط في بناء الجملة يمكنه أن يجعلك تجني الفوائد في عرضك، فاجعله عمّا سيستقبله العميل، ليس ما ستفعله أنت. هذا مثال بسيط هنا. التحدث عمّا ستفعله يُقرأ هكذا:
"سنبني لك موقع ويبٍ جديد يستخدم ووردبريس كنظامٍ لإدارة المحتوى".

بدلاً من ذلك، أَعِدْ كتابة النص ليُركّز على ما سيحصل عليه العميل:
"موقع الويب الجديد خاصّتك سيستخدم ووردبريس، مما يسمح لك إدارة محتوى الموقع بسهولة".

فجأةً، أنت لا تتحدث عن نفسك. أنت تجعل العميل يتعرّف لنتائج محسوسة وفائدة مرتبطة بها.

أنّك استسلمت مُبكِّرًا
دائرة الشراء هي دائرة قرار، والاعتماد على مستوى التّكلفة والمخاطر التي ينطوي عليها، هما أمران مختلفان تمامًا. أنا أعني أنّك إذا كنت تشتري قميصًا عبر الإنترنت لقاء 20 دُولارًا، إنه منخفض التكلفة بشكلٍ رهيب، وقرار شرائيّ منخفض المخاطر. ومع ذلك إذا كنت عميلاً يبحث عن توقيع عقدٍ لتصميم وتطوير ويب مخصّص يستحق 35,000 دُولارًا، إنّه قرار أكبر بكثير.

فهم الاحتياجات هذا لتضفيه على عروضك، وعلى وجه التّحديد، متابعة عروضك. لا يمكنك فقط أن تجتمع مع عميل وترسل له عرضًا مع بطاقة سعرٍ يستحق عشرات (أو مئات) الآلاف من الدولارات، وثم تتركها هكذا فقط. سيعود العميل أحيانًا حاملاً قراره، لكنني احتجتُ غالبًا للمتابعة مرتين أو ثلاث مرات. في الواقع، أغلقنا صفقاتٍ في Paper Leaf لأشهرٍ وأشهر بعدما أرسلنا العرض الأصليّ.

لذا لا ترسل عرضك وتغادر فقط. بدلاً من ذلك، تحقق باستمرار وانظر إن كان بإمكانك المساعدة في الإجابة على الاستفسارات ونقل عملية اتخاذ القرار طويلاً.

عمومًا، العروض هي علمٌ غير دقيق في أحسن الأحوال. أُوضِحت النقاط هُنا، ومع ذلك فتلك هي النقاط التي تعلّمناها في حالات الفوز أو خسارة العقود الكبيرة. أعطِهم فرصةً، وقد تُفاجئك النتائج.

*المقال مُترجم من The Reasons You're Losing Design Contracts لصاحبه جيف أرشيبالد.

13‏/2‏/2018

إذا كنت مستقلاً، فمن السهل إيقاعك بالفخّ. بالنسبة لي، العمل طوال الوقت جعلني مُتعبًا من أكثر أمرٍ أحبه. كنت أعمل بشكلٍ مستقل منذ عام 2004 للميلاد (بدأت في عام 2007 في العمل الحر بدوام كامل على ما أظن).

خلال هذه المدة، عملتُ بشكل مكثف لفترات متعاقبة (عندما نفد مني المال) مع جدول عمل مريحٍ جدًا (والتباهي بالمال الذي حصلت عليه على حين غرّة). في السنوات القليلة الماضية، وبينما أصبحتُ أكبر سنًا وتزوّجت، عملتُ أكثر وأكثر.

بالنسبة لي فإن العمل لساعاتٍ طويلة هو أمر حسنٌ. ليست المشكلة أنني أصبحتُ أقل سعادة بكثير فقط، لكنني كنت أقوم بعمل سيّء الجودة، وشغفي -لتطوير الويب في حالتي هذه، لكنني أعتقد أن هذا ينطبق على المصممين والمِهَن الأخرى أيضًا- قد تضاءل بصورة هائلة. كنت أفكر في الأمر مؤخرًا. ما الذي يجري هنا؟ اعتدتُ على تنفّس تطوير الويب!

العمل الكثير جعل مني مستقلاً حزينًا
استغرقني الأمر بعض الزمن لإدراك ذلك. لاحظتُ ذلك عندما بدأتُ مهنتي، كنت متحمسًا وسعيدًا طوال الوقت. تركتُ سريري ولم أستطع الانتظار لأكتب الشيفرة البرمجية. وكذلك الأمر بالنسبة للفول السودانيّ، مقارنةً بما أفعله الآن.

أنا فقط لم أكن متحمسًا مؤخرًا. أعتقد ربّما أن علي فعل شيءٍ آخر. حياتي بكاملها كانت عبارة عن الكثير من كتابة الأكواد الممتعة، ومن ثم بدأت فعليًا في التحول إلى عمل. استغرقني الأمر بالفعل وقتًا لاكتشاف ذلك، لكن في النهاية اكتشفته.

نهش الكثير من ذلك العمل شغفي
لا أعلم إن كانت مماثلة جيدة، لكن إذا كان طعامك المفضل هو -على سبيل المثال- خضار البروكولي، لكنك تأكل منه كل يوم، ألن تملّ منه في نهاية المطاف أو حتى أن تصبح كارهًا له؟

أعتقد أن المثل قد يحدث عندما تكون محظوظًا كفاية لتحوّل شغفك إلى مهنة. أنت فقط تحبه كثيرًا، هو كل ما تفعله وكل ما تودّ فعله. أرغب حرفيًا بالعمل من ثمانية إلى عشرة ساعاتٍ على مشروع عميل، وبعدها أتوجّه للمنزل وأعمل على أمورٍ شخصية، وفي وقت فراغي، أرغب بقراءة كتبٍ تقنيّة.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Frantic.


الأمر المضحك هو أنني لا يمكنني إدراكها حتى، لأنني كنت أستمتع فعليًا. كنت سأقوم بنفس الشيء حتى لو لم يتم الدفع لي. إذا نظرتُ للتقارير من البرمجيّة التي تتابع وقتي (اسمها Freckle إذا كنت تبحث عن واحدة)، أكون بالكاد قادرًا على العثور على يومٍ واحد لم أعمل فيه، وهذا سيعود بي أسابيع وربما أشهر إلى الوراء وأنا أعمل ثلاثة ساعات كل يومٍ.

الأمر هو أنني بينما فعلتُ ذلك كثيرًا، أصبحت حبي له يقل أكثر وأكثر تدريجيًا (مثل البروكولي الخاص بي على سبيل المثال)، وبدون ملاحظة ذلك حتى. الحصيلة -بعد سنواتٍ وسنوات- هي أنني ما زلت أحب تطوير الويب، لكنني لم أعد أحب ذلك بعد الآن.

الحلّ
بعد الكثير من البحث عن الذات، اكتشفت أخيرًا أن المشكلة لم تكن أنني لم أعد أحبّ تطوير الويب بعد الآن؛ بل أنني فقط تجاوزت ذلك من فترةٍ طويلة. وعلاوةً على ذلك، لم يختفِ شغفي، لكنه كان بكل بساطةٍ خامدًا ومخدَّرًا بسبب سنواتٍ وسنوات من فعل الأمر نفسه كل يوم.

قد يبدو الحل واضحًا (وقد يبدو مشكلةً)، لكنني أحث كل شخص -مثلي- ممن لم يدركوا أنهم بحاجةٍ لبعض التوازن، للتأكد من أنهم لا يعملون طوال الوقت. اذهب وافعل شيئًا آخر، اجعله غير ذات صلة بعملك قدر الإمكان، لأطول فترة ممكنة.

الخاتمة
عندما تعمل بشكلٍ مستقل، من السهل للغاية أن لا تكفّ عن العمل. فأنت لديك مواعيد نهائية، وغيرها. اعثر على بعض التوازن. فالإفراط في العمل يقلل حجم إنجازك على أية حال، لأنّك مرهَق وأقل إنتاجيّة. بالنسبة لي، فإن المبالغة في العمل جعلتني غير مكترثٍ بتطوير الويب، والذي كنت أحبه حقًا.

إذا كنت تعمل كمستقل، فمن السهل أن تقع في الفخّ. وإذا كنت تريد أن يستمر شغفك نحو مهنتك، خذ استراحةً منها.

*المقال مُترجم من Working freelance doesn't mean working on weekends لصاحبه Niccolò Brogi.

10‏/2‏/2018

أودّ أن أكتب تجاربي ودروسي من مشروع حديث لتصميم شعار (لوجو) استلمتُه، الذي لم يسري على النّحو الذي أمِلته. ما زالت علاقتي جيدة مع ذلك العميل، وعلى الرغم من أن التصميم أنها تم اختياره وتم دفع كامل المبلغ، إلا أنني مدرك أنه سيستمر للأسف في تعديل وتغيير الشعار إلى مذاقه الخاص.

لم يُكتب هذا المقال ليكون هجومًا شخصيًا على عميلي (الذي لن أذكر اسمه)، ولكن كوسيلة لإظهار الجهود المستمرة التي أقوم بها لأحسّن أساليبي وخدمتي. أتمنى أيضًا أن بنشر تجاربي ستساعد أيضًا المبدعين الآخرين الذين قد يقعون يومًا ما في حالة مشابهة.

بداية المشروع
في بداية كل مشروعٍ لتصميم هويّة، وفقًا لعملية مشروعي، أنشئ قائمةً من الأهداف بناءً على المعلومات المجمّعة، مما يصنع موجزًا للمشروع. يتم الاتفاق على هذه القائمة من الأهداف مع العميل قبل إنشاء أي تصاميم، كما سيتم اتخاذ قرارات التصميم والخيارات اعتمادًا على هذه القائمة. عند تقديم التصاميم سأشرح أيضًا كيف يلبّي كل تصميم هذه الأهداف، وأنصح بالتصميم الذي أشعر بأنه الأنسب.

مع هذا المشروع بالذات كان العميل محددًا تمامًا مع نوع التصاميم التي أراد منّي استكشافها له، وأدرجتُ هذه الملخصات في الملخص.

قدَّم العميل متطلباتٍ جديدة
عند تقديم التصاميم، أُعجب العميل بما صنعته، ومع ذلك أوضح أنهم يتوقعون أن تُضَم أيقونة كجزء من توقيعٍ، وأرسلتُ مثالاً محددًا لما يريده. لم يُناقش هذا الأمر من قبل، ولم يرتبط حتى بنوع التّصاميم التي أرادني أن أستكشفها له في البداية، وفقًا للأهداف الموضوعة.

عندما أنظر الآن لما مضى، أعلم أنه كان علي أن أثير الأمر معه، وأن أعيد تقييم ملخص المشروع، لكن العميل كان محددًا جدًا فيما أراده أن أعطيه تصميمًا منقحًا، الذي كان مزيجًا من مفهوم صنعتُه، مع إضافة رمزٍ جديد.

فيما مضى كنت سعيد لأن لديّ تصميم أشعر بأنه بديعٌ وبارز وبسيط ومناسب، وقدمت التصميم المنقح لهم. بغض النظر عن تفسيرات قراراتي التصميمية، طلب العميل إجراء مزيدٍ من التعديلات.

كجزءٍ من عملي أسمح بتعديلاتٍ لامحدودة على التصميم المختار. هذا لأنني أؤمن أن العميل إذا دفع لقاء تصميمٍ، فيجب أن يكون ما يستلمونه محبوبًا لديهم في النهاية. أفعل هذا أيضًا وأنا أنشئ قائمة من الأهداف، وأؤمن أن بإمكان العميل أن يضيف مدخلاته القيّمة لصناعة تصميمٍ يجذب جمهوره المستهدف، وأن يعكس ذلك على عملهم التجاريّ بشكل أفضل. وأعتقد أن هذا أيضًا يؤدي لتصميم شعارٍ أفضل.

ثمن "التعديلات اللّامحدودة"
للأسف، ظُلمت في هذه الحالة صراحتي وسلوكي. مع إجراء كل مراجعة، طلب العميل تغييرات إضافية. أرسل العميل تغييراته في هذه المرحلة، ورغم أنني قمت بالتغييرات لمواصفاته الدقيقة، لم يعجبه التعديل وطلب رؤية مزيد من النُسَخ.

في النهاية، وبعد ساعات من العمل، كنت أخسر الوقت والمال على هذا المشروع، لذلك كان عليّ إعلام العميل أن هذه الجولة من التعديلات ستكون الأخيرة، وأي تعديلاتٍ إضافية ستتطلب رسومًا ساعيَّةً قليلة.

*حقوق الصّورة محفوظة لـ Kues.

لم يُجادل العميل في هذا بأي طريقة، وتفهّم الأسباب، لكنه لم يكن مستعدًا لاستثمار المزيد في التصميم. وافق العميل على أنّه عندما يُنجز هذا التعديل، سيرسل المدفوعات النّهائية، وسيعدل التصميم بنفسه وعلى ذوقه الخاص. ما زلتُ أؤمن أنه كان قرارًا سيئًا، لكن عليّ أن أحترم طلبات العملاء.

بغضّ النظر عن الوقت والجهد الإضافيين اللذان وضعتهما للمشروع، قررتُ أنني سأقدم للعميل خيارين. أن أعرض نسخة معدّلة اعتمادًا على متطلباتهم، مع النّسخة التي سأقدّمها ضمن معرض أعمالي.

مع هذه النسخة الثانية أكتب وثيقةً داعمةً. تتضمن هذه الوثيقة قرارات تصميمي؛ سواء من الناحية التقنية، بالإضافة إلى الناحية الإبداعيّة. بغضّ النظر عن كل جهودي، اختار العميل نسخته وأهمل آرائي.

بدأ العميل على نحوٍ مفاجئ بطلب إرسال الملفات في تاريخ معين، والتي لم يتم الاتفاق عليها أو مناقشتها من قبل. أُعلمت بأنّه لم يتم تلقّي رسائل البريد الإلكترونيّ. كان من الغريب للغاية حيث ردّ العميل فعليًا على رسائل البريد الإلكترونيّ التي ادّعى أنه لم يتلقّها. ربما أنا أُصبح ساذجًا، لكنني أؤمن بأن العميل لم "يرَ" رسائل البريد الإلكترونيّ حقًا، لكنني واثق من أنها وصلته على أي حال. أتفهّم كونه مشغولاً، لذلك أعلم بأنه قد تُفقد رسائل البريد الإلكترونيّ، لكن لأكون صريحًا، كان الأمر مُحبطًا، وكان يضيع المزيد من الوقت.

نهايةٌ سعيدة؟ ليس حقًا..
أرسل العميل في النهاية المدفوعات الأخيرة، وكان مسرورًا جدًا من التصميم النهائيّ. لكنني انتظرتُ لأرى كيف سيُستخدم تصميمي، وماهيّة القرارات التصميميّة التي سيتّخذها العميل. أتمنى أن يتّخذ قرارات تصميميّة جيدة، وألّا يخرب العمل الذي أنجزتُه له، لكن منذ أن رأيت أنّ موقعه الإلكترونيّ مرعب، أضحى لدي همومًا عظيمة.

جئتُ للاستنتاج حيث هناك في الأساس نوعان من العملاء. أولئك الذين يريدون مصممًا، ولديهم احترامٌ للمعرفة والمهارة والتعليم، ويوجد أيضًا أولئك الذين يريدون فقط شخصًا ينشئ لهم نسختهم، ولا يمكنهم الاهتمام بآراء المصمم.

لحسن الحظ يحترم كل عملائي تقريبًا آرائي، وأحترم آراءهم أيضًا. لدينا علاقة عمل جيدة، ويؤدي هذا التعاون في نهاية المطاف إلى عمل تصاميم رائعة. الأشخاص الذين لا يحترمون رأي المصممين، أولئك "يستحيل" العمل معهم، ويجعلونك تشك في رأيك ومهاراتك في التّصميم ويجعلونك تشعر بأنك مستنزف جسديًا وذهنيًا. هذا هو النوع من الأشخاص الذين أودّ تجنّبهم في المستقبل.

أُجري تغييراتٍ على عملياتي من اليوم، سواءً في محاولة تجنب العملاء مثل هذه، وأيضًا تجنب أن يتم استخدامي وإساءة معاملتي من قِبَل العملاء بهذه الطريقة.

ما هي عمليّات تصميم الشعار التي غيَّرتُها؟
قمت بعددٍ من التغييرات لعمليّاتي التصميميّة لتجنب النوع الخاطئ من العملاء. هذا ملخصٌ لما فعلتُه:

1. الحصول على المزيد من التّفاصيل قبل بدء العمل:
المعلومات المُفصّلة مطلوبة قبل أن يتم إرسال المدفوعات باستخدام نموذج استفسار جديد. أتمنّى أن قيامي بهذا سيطرد "مُضيّعي الوقت"، وأولئك الذين ليسوا مستعدين لاستثمار وقتهم في المشروع. الجهد الذي تبذله سيلاقيه النتائج المرجوّة. إذا كان أحد ما عميلاً حقيقيًا، وجديًا بشأن أعماله التجارية، سينفق المال لاستكمال المعلومات اللازمة.

2. تعديل أسعاري للعميل:
تغيّر نموذج التسعير خاصّتي. كان لديّ سابقًا سعرًا واحدًا ليناسب الجميع. غيّرت هذا الآن لذلك فالسعر يعتمد على المتطلبات والتوقعات. يعني هذا أيضًا أن أسعاري زادت، لكنني فعلتُ هذا كمحاولةٍ لطرد العملاء السيئين، وجذب أصحاب الأعمال الذين هم جادّون بشأن هوية علامتهم التجارية، ويفهمون قيمة التصميم الجيد.

3. تقليل وقت التّصميم لتجنّب إساءة المعاملة:
جرت تغييرات لامحدودة على السعر الأوّلي. رغم أنّ التعديلات "اللامحدودة" يُمكن إنجازها، إلا أنني غطيتُ وقت التصميم ضمن سعر المشروع. هذا الوقت يسمح بعدة جولاتٍ من التعديل إن لزم الأمر. إذا طلب العميل تعديلات إضافية، سيكون هناك رسومًا ساعيَّةً قليلة.

يجنّبني هذا في نهاية المطاف سوء المعاملة، ويحميني إذا كان هناك وضعًا قانونيًا. ليس على العميل الراشد أن يدفع المزيد، ولن أستخدم هذا أبدًا كمبرِّرٍ لحصد المزيد من المال من العميل.

4. قائمة مُدارة من الاعتراضات، موثّقة جيدًا:
عندما يتم إنشاء الأهداف، سأوضّح أن هذه القائمة ستصبح الملخص الذي سأعمل منه. سأطلب أيضًا أن يقوم العميل بتوقيع وتأريخ هذا. إذا تمّت إثارة أي أمرٍ بعد هذه المرحلة التي تُغير اتجاه المشروع، سيكون هناك رسومًا لإعادة تقييم للقائمة ولأيّة تصاميمٍ إضافية لازمة.

أُنجزت تلك القائمة بعد كل ما مرَّ في طريقي لضمان تحقيق أهداف دقيقة، وتساعد العميل أيضًا في انتقاء الخيار الأفضل لعمله التجاريّ.


الخاتمة
لا أعتقد بصدقٍ أنّ هناك أمر يشبه العملاء السيئين، لكن بدلاً من ذلك العملاء "الخاطئين". لا أظن أن ذاك العميل كان سيئًا، لكنني أؤمن أنه اختار الخدمة الخاطئة لمتطلباته وتوقعاته. أؤمن أنّ هذا الشخص أراد عامِلاً فنيًّا، ليس مصممًا. شخصٌ ما يمكنه إنشاء نسخةٍ لهم.

تعلمتُ الكثير من التّجربة، وآمُل أنني بسرد هذه القصة ستساعد أيضًا المصممين الآخرين في حماية أنفسهم من المشاكل المماثلة.

هل كان لك تجربةً شبيهةً بهذه؟ هل لديك أيّ نصيحةٍ مفيدة تودّ مشاركتها؟ أَضِفْ قصتك لقسم التّعليقات أدناه!

*المقال مُترجم من Learn from your bad clients لصاحبه Ian Paget.

3‏/2‏/2018

مما لا شك فيه أن من أفضل ميّزات العمل عن بعد هي الفرصة للعمل من أي مكانٍ حول العالم. يتيح العمل عن بعد الفرصة أمامك للسفر واكتشاف أماكن جديدة مذهلة بينما تكون قادرًا على القيام بالعمل الذي تحبه.

كان لي الشرف بالعمل من أماكن مختلفة حول العالم، كشاطئ إيرلي ومدينة غولد كوست في أستراليا، بالإضافة إلى كيب تاون وجنوب إفريقيا. اكتشفت أنه من المثير التواجد خارج "الأربعة حوائط" لمكتبي المنزلي الذي اعتدت عليه. تساعدني البيئة المختلفة في التعامل مع العمل مع سببٍ ونية متجددَين، كما تساعدني في التركيز أكثر من عملي في المنزل.

منذ أن حصل أعضاء مختلفون من فريقنا هنا في Help Scout على مغامرات مختلفة في السفر حول العالم أثناء العمل، طلبت منهم النصيحة، لذلك يمكنني مشاركتها مع الآخرين ممن قد يحبون أن يفعلوا نفس الأمر.


*حقوق الصورة محفوظة لـ Margo Brodowicz.


1. تأكد أن لديك اتصال إنترنتٍ موثوق:
"عندما تسافر إلى مكانٍ تكون فيه الخدمة غير جيدة على وجه الخصوص، افحص اتصالك بالإنترنت قبل أن تحتاج لأن تكون على الإنترنت إلى أقصى حدٍ ممكن. لا تثق بقائمة موقع Airbnb التي تقول بأن هناك خدمة وايفاي (إنترنت)، اسأل المضيف عن أسعار الرفع والتحميل. اكتشف أماكن وجود مقاهٍ أو مساحات العمل الجماعي، واختبر موقعين مختلفين إن أمكنك إذا كنت تحتاج إلى الانتقال. المنتديات مثل Nomadlist هي مصادر جيدة لسؤال الرحّالة الرقميين الآخرين عن أفضل المناطق." - إيميلي تريبلت لينتز، محررة المدونة (سافرت لأمريكا الوسطى والمكسيك لمدة عام أثناء العمل مع Basecamp، ثم Help Scout).
"سرعة وجدارة الوايفاي هي حيوية للعمل عن بعد، لذلك كان هذا مصدر قلق مستمر إلى حد ما كلما انتقلنا من مكانٍ آخر. تعلمنا بسرعة أن نطلب من مالكي العقارات المحتملين أن يرسلوا لقطة شاشة لاختبار السرعة قبل أن نلتزم مع Airbnb. وجدنا مساحات عمل جماعي توفر حلاً لكلتا القضيتين، مساحة عملٍ مريحة زائد اتصال إنترنت موثوق يعطينا راحة بال وجعل العمل عن بعد على الشارع أكثر استدامةً. كانت هذه مكافأة إضافية ساعدتنا على تكوين صداقات جديدة." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء (عمِلَت من الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وكوستاريكا وأستريا و18 ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية).

2. ابدأ التركيز عندما تكون في منطقة زمنية مختلفة:
"عبر كوني في منطقة زمنية مختلفة عن بقية فريقي، كنت قادرًا على تكريس صباحي  كل يوم لتصفح البريد الإلكتروني وإجراء العمليات الحسابية بينما الجميع غير نشطين على الإنترنت. سمحت لي أن أكون أكثر تركيزًا مع وقتي، لذلك بحلول الوقت الذي يدخل فيه الجميع إلى الإنترنت، أكون قد أنجزتُ الكثير ويمكنني التركيز على المزيد من المهام التي تخص الفريق." - تيم ثاين، رئيس نجاح العملاء (عمل حديثًا من إيرلندا وبرشلونة ومينورا وإيطاليا وأمستردام لمدة شهر).

3. أبقِ عقلك مفتوحًا:
"أجرِ بحوثك، وافهم أن هناك اختلافات بين كل شخص، وأنّ المراجعات البراقة عن دولة أو مدينة أو منطقة أو نصب تذكاري أو فعالية إلى آخره -على الإنترنت أو من أحد الأشخاص- لا تعني دائمًا أنك ستستمتع بها. الصور المهنية أو المنقحة (على سبيل المثال في إنستجرام) يمكن أن تضيف إلى تصورك لمكان أو تجعل توقعاتك عالية جدًا. من الأفضل عادةً أن تبقي توقعاتك منخفضة جدًا، وتستمتع بما تراه عيناك، وتكون تلك مفاجأة سارة بدلاً من أن تكون العكس." - ميشال كايرات، مهندس (عمل من تايلاند وفيتنام واليابان وإندونيسيا وماليزيا والبرتغال وبولندا وأستراليا).

4. جِدْ وأحضر معك "مراسي الاستقرار" خاصتك:
"بحكم الترحال والتنقل كثيرًا، تعلمت كيف أجعل أي أماكن جديدة تبدو كمنزلي بسرعة وسهولة، سواءً كان فندقًا أو سكنًا من Airbnb أو غرفة صديق احتياطية. هناك القليل من الأشياء الثابتة التي اكتشفت أنها مراسي الاستقرار بالنسبة لي. بالرغم من أنها ليس سلعًا ضرورية للسفر، فإنني أحتفظ بها دائمًا معي لذلك يمكنني أن أحصل على وقتي الخاص وشحن البطارية عندما أكون بعيدةً عن المنزل. على سبيل المثال، أحضر معي بعضًا من حساء الميسو الياباني ونودلز (معكرونة) شين راميون فورية التحضير لذلك يمكنني أن آكلها مع الأرز أو المعكرونة؛ سأبحث دائمًا عن مقهىً يصنع فول الصويا (بلا إحراج). لدي جهاز كروم كاست لذلك يمكنني وشريكتي مشاهدة عروضنا التلفزيونية المفضلة بارتياح، لدينا يد تحكم لجهاز ألعاب الفيديو لذلك نستطيع أن نلعب الألعاب على الحاسوب، ولدي غطاء الوسادة المفضل عندي. أنصحك بالتفكير بمراسي الاستقرار خاصتك." أماندا فونج، خدمة العملاء (عملت من 20 مدينة في أوروبا، وشمال أمريكا وآسيا وإفريقيا في السنتين الفائتتين).

5. الزم روتينك المعتاد:
"لا يهم أين مكان عملي، أحاول الالتزام بروتين. أستيقظ دومًا وأحصل على فطور جيد، ثم أجد مساحة هادئة للعمل دون إعاقة. أحب إنهاء يوم العمل بالحصول على بعض أشعة الشمس، الأمر الذي يساعدني في التأكد من أنني إنتاجيّ ولدي توازن جيد بين العمل والحياة، بغض النظر عن الظروف والموقع الجغرافي." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء.

6. خصص وقتًا للاستكشاف:
"في المنزل، أعمل غالبًا خلال الغداء وأبقى على الإنترنت جيدًا قبل السادسة مساءً. خارج البلاد، أعطي نفسي ساعة غداء لأستكشف أو أجد معبدًا وأعمل على غداء سياحي أكثر أو وجهة قهوة، وتأتي الساعة الخامسة أو السادسة مساءً، أُغلق ذلك الحاسوب المحمول. وأيضًا لا تكن مفرط الطموح. عندما تبدأ العمل، عليك أن تحجز قبل بثلاثة مرات مما تريد إذا كنت تسافر فقط. غير ذلك، ستكون مجبرًا على أن تفقد بعض الأشياء." - مو ماكبين، نجاح العملاء (عمل لثلاثة أشهر في تايلاند ولاوس وفيتنام وكمبوديا).


"يستغرق السفر الكثير من الوقت. لا أعني بالضرورة على الطائرة أو القطار أو السفينة أو غيرها. بحد ذاتها، لكن الأمور اللوجستية والتخطيط للمكان الذي ستذهب إليه، وكيف ستصل إلى هناك، وأين ستنام وتعمل وتأكل وتغسل ملابسك وهلمّ جر. لديك وظيفة بدوام كامل، بالإضافة لوظيفة أخرى بدوامٍ جزئي لتجعل السفر يتحقق. لذلك تخصص وقتًا من يومك للوظيفة بدوام كامل ولا يمكنك أن تستغرق كل وقتك المتبقي تستمتع في المكان الذي أنت فيه، كما عليك مشاركتها والتخطيط للخطوات التالية في رحلتك. هذا ليس مثاليًا، لكنه متفوق تمامًا عبر الحقيقة التي تقول أن بإمكانك زيارة أماكن جديدة حول العالم، والبقاء فيها قدر ما تريد، وألّا تلتهم مدّخراتك." - ميشال كايرات، مهندس.


7. خصّص وقتًا مستقطعًا صعبًا كل يوم:
"عندما أكون في المنزل، لا يكون لدي دائمًا وقت مستقطع لتصفح بريدي الإلكتروني أو حسابي على Slack، لذلك كان من السهل العمل لأتسلل إلى مناسباتي. عندما أكون مسافرًا، أخصص وقتًا مستقطعًا صعبًا من يومي، لذلك عندما أنتهي من العمل، تكون هي السبب. إذا وصلني أي بريد إلكتروني أو رسالة على (سلاك) بعد هذا الوقت المستقطع، أتصفحها في اليوم التالي. ساعدني هذا في ضمان أن يكون لدي المزيد من الوقت لأستمتع بالمدينة التي أتواجد بها وأستكشفها. حاولت أيضًا أن أفعل نفس الشيء -تخصيص وقت مستقطع- عندما عدت للمنزل، لذلك لا أُجبر على أن أنحصر في العمل في الأمسيات المختلفة." - تيم ثاين، رئيس نجاح العملاء.

8. احصل على الأمتعة الصحيحة:
"اجعل لعبة الأداة الخاصة بك مرتبة: علبة إنترنت، بطارية مستقلة خارجية (قد تحتاجها للعمل على قطارٍ يستمر سيره 12 ساعة -أو قارب- دون وجود منافذ)، ومحولات التوصيل هي مجرد بدائل. تأكد أيضًا من الحصول على خدمة "جوجل Authenticator" أو "جوجل المتحقق" على هاتفك مع التفعيل عبر مرحلتين (two-factors) في عمليات تسجيل الدخول. لن ترسل بعض الخدمات رقمًا تحققيًا من جوجل المُتحقّق على هاتفك إن كنت خارج البلاد." - مو ماكبين، نجاح العملاء.

9. سافر بخفّة وارتياح:
"كلما سافرت أقل، كان من السهل عليك نقل المواقع وكنت أسرع في الانتقال لمنطقة جديدة. أنت تحتاج لأن تحمل أقل بكثير مما تعتقد. وأيضًا، عندما أسافر مع حقيبةٍ محمولة فقط، قررت أن ذلك يستحق جلب الفأرة ولوحة المفاتيح ومنضدة حاسوب محمول. أمضيت ساعاتٍ كافية في العمل على حاسوبي المحمول، ومن المهم أن أعمل بارتياح." - كريستي ثومبسون، خدمة العملاء.


إنستجرام لا يساوي الحياة الواقعيّة
بينما يكون امتيازًا هائلاً لاستكشاف العالم أثناء القيام بالعمل الذي تحبه، من المهم التنويه بأن قول هذا أسهل من فعله. عظّمت وسائل التواصل الاجتماعي شأن نمط الحياة عن بعد، بينما تقلل من سلبياتها. (كم عدد الصقور الذين ينشرون التأخير في الرحلة الساعة الثانية صباحًا، ونشرت الصور الشخصية لمقارنتها، على سبيل المثال، أظافر مطلية بطلاء الأظافر على الشاطئ؟) ومع ذلك فإنه يستحق البحث واستثمار الوقت في التفاصيل الجوهرية للمغامرة كذلك.

يتطلب الأمر تخطيطًا مدروسًا ومتعمدًا للنظر في اللوجستيات مما ستحتاج لإحضاره معك، تأكد من أن لديك بيئة عمل مريحة لثمانية ساعات، وخصص وقتًا لاستكشاف محيطك الجديد. نأمل أن النصائح أعلاه ستساعدك في جعل مغامراتك في الترحال الرقمي فعّالة ومرحة ومكافئة.

شاركنا نصائحك للسفر أثناء العمل عن بعد في التعليقات!

*المقال مُترجم من Let's Bring This Show on the Road: 9 Tips for Working While You Travel لصاحبته Kelly Herring.

25‏/1‏/2018

في سالف الزمان، في مملكة سحريّة، عاش وعمل مستقلون انطوائيون مبدعون بسلام. يتواصل العملاء بمشاريعهم عبر البريد الإلكتروني مرة كل شهر، لولا مراجعة منتصف الشهر، لكانت تلك المملكة صامتة تمامًا (بغض النظر عن الضغط على لوحة المفاتيح والنقر بالفأرة). كان المواطنون سعداء ويحصلون على تغذية جيدة. كل شيء كان يسير كما هو مخطط له، وبعدها... تم اجتياح سنابشات ولينكدإن وإنستجرام وبيهانس والمواقع الشخصية والمدونات ومدونات الفيديو. فترة السلام انتهت، وبدأ الإنترنت بشن حربه.

مهما كان ما تفعله، فإن التسويق هو جزء لا يتجزأ من عملك مهما كانت مهاراتك.


ما الذي نتحدث عنه عندما نتحدث عن الترويج الذاتي
إذا كنا نتكلم عن التسويق للمستقلين، فيجب أن نتحدث عن نظرية المعرفة والإعجاب والثقة. للتعمّق أكثر في نظرية المعرفة والإعجاب والثقة، اقرأ هذا الكتاب.

التخفيض باختصار: لكي يقوم العملاء بتوظيفك للعمل على مشاريعهم، عليهم أن يعرفوك ويعجبوا بك ويثقوا بك. كي تجعلهم سعداء، عليك أن تغرس علاقة ودية ومعطاءة وإنسانية معهم.

لذلك، عندما نأتي للترويج الذاتي، فعلينا أن نتحدث عن ضرورة إنشاء صورة عنك تحوي كل هذه الأمور: الودية والعطاء والإنسانية. أنت خبير لكنك شخص مرحٌ في نفس الوقت.

لهذا يهتم الناس فعلاً حول إذا ما كانوا يريدون أن يحتسوا شرابًا مع رئيس الولايات المتحدة أم لا.


منهجيّة عمل الترويج الذاتي
السبيل لمعرفة إذا ما كان تسويقك يعمل هي إذا كان بمقدرة المزيد من الناس إيجادك والدفع لك لتقوم ببعض الأمور. سيقول لك البعض أن طريقة فعل ذلك هي عبر التواجد بكل مكان، هل وجهك موجود بكل شبكة؟ اكسب الكثير من الأصدقاء عبر الإنترنت، استخدم وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يكون الجزء الأقل من استخدامها لتكون اجتماعيًا، والجزء الأعظم كأداة للعلاقات العامة.

وعلى الرغم من ذلك، هناك خيار آخر. تراجع عن كل تلك الأدوات وأعد التفكير بأهدافك. تريد أن تحصل من الناس على المعرفة والإعجاب والثقة، لكن من هم أولئك الناس؟ عندما تعرف من هم بالضبط، يمكنك أن تبدأ العمل على استراتيجية تسويقية موجهة لهم لكيلا يضعوا فلاتر حيواناتٍ غريبة على وجوههم (تبًا لسنابشات، ما الصفقة؟).


الأمر الغريب
"لترتاح مشاعرك في النهاية، عليك أن تشعر بقليلٍ من الغرابة في البداية" - أنا.

التسويق ليس تخمين، بل يعتمد على الاستراتيجية والتحليل. عندما تحدد سوقك المستهدف، بإمكانك تطوير استراتيجيّة للوصول لهم. أين يتسكعون؟ هل لديهم لقاءات؟ هل لديهم حساب على فيسبوك، لينكد إن، تويتر، والاجتماع في المجموعات العامة؟

أين يتسكعون؟ هل لديهم لقاءات؟ هل لديهم حساب على فيسبوك، لينكد إن، تويتر، والاجتماع في المجموعات العامة؟

ضع نفسك مكان أحد عملائك. ما هو الشيء الموجود بحوزتهم لكنه بلا معالجة؟ تعلم كل شيء يمكنك تعلمه عنهم. من هم اللاعبين النشطين، وعمّ يتحدثون؟ ما الشيء المفقود؟

ملاحظة: لا تخفْ من سؤال أحد عملائك الفعليين عن هذا.


حقوق الصورة محفوظة لـ Tim Gouw.

الأمر ذا الشعور الرائع
السبب الذي جعلك تقوم بهذا البحث هو الحصول على ترويجٍ ذاتي عالي الجودة، وتريد المساعدة بهذا الشأن. الوسيلة الأفضل لفعل هذا هي عبر المجتمعات المُساعدة.

عبر إعطائك للعميل مساحةً ليتعلم ويتحدث ويشارك وينفّس عن حاله، لن تكون أول شخصٍ يعرف أخبارهم وشكواهم فقط، لكنهم سيروك كخبيرٍ أيضًا، دون حاجةٍ لإنفاق وقتك في الوقوف أمام الكاميرا.

أنت تعرف أن الناس خاصتك هم الأفضل، لكن ما زال لدي بعض الاقتراحات. سيتطلب الأمر مجهودًا منك، لكنه مثير للاهتمام.

أنشئ مجموعة على فيسبوك أو لينكدإن
إذا كان لديك ما يكفي من الناس في عقلك لتيسير المحادثات الحقيقة (أكثر من 50 شخص على الأٌقل)، أنشئ مجموعة.

عبر نشر المقالات أو فرص العمل وطرح الأسئلة وفتح النقاشات ومشاركة المحتوى، ستجذب الناس خاصتك دون التحدث عن عملك.

الهدف من النقاش في المجموعة في النهاية هو أن تكون مكتفيةً ذاتيًا دون مساعدتك، لذلك بإمكانك المشاركة دون الحاجة لأن تقوم بالحركة الأولى دومًا.

3eb6b0b057c30feb793511c5f0bacec1d30071617627c1f3c2

ابدأ موجزًا عبر البريد الإلكترونيّ
عبر البدء في العمل مع المعالجة، لن تكون في تواصلٍ يومي أو أسبوعي مع الناس في مجتمعك فقط، لكنك ستكون أيضًا مصدرًا للأخبار العاجلة.

يتوقف الأمر على مدى ظهور مثابرتك، وإرسال موجزات -يومية أو أسبوعية أو بالوتيرة التي تريد- بشأن المقالات الأكثر دهاءً أو إفادةً أو إثارةً للجدل في مجتمعك. ولا يعتمد الأمر على مساعدة عملائك في تحديد أكثر الأمور شيوعًا ومواكبة العصر باستمرار فقط، بل عليك أن تساعد الصحفيين أيضًا في إيجاد واستهداف المجتمعات.

كن نشيطًا على ريديت Reddit
هذه ليست لها فائدة على المدى القريب، لكنها أيضًا مجهولة المستقبل.

عبر كونك نشيطًا باستمرار من خلال مجتمعاتك في ريديت، ستنمّي أيضًا قاعدتك المعرفية وشبكتك السرية. المشكلة الوحيدة هي أنه من المتعب للغاية صناعة هويتك الخاصة على ريديت، والأمر غير قابل للنقاش مع كارهي الترويج الذاتي.

حل للمشكلة: الرسائل الخاصة. ابدأ بصنع علاقاتٍ ودية مع الناشرين، وعندما تصبح مرتاحًا معهم، يضحي بإمكانك مقايضة الهويات.


المستقبل
التسويق يعني أن تجعل الناس يأتون إليك قبل أن تذهب إليهم. وجود مجتمعات من الناس يعتمدون عليك هي طريقة مذهلة لجعل العملاء المحتملين يعتمدون عليك للمعرفة دون التحدث عن نفسك طيلة الوقت. عندما توفّر مصدرًا مفيدًا، سيثق العملاء بك، وستكون محجوزًا بالكامل دائمًا.

لذا، كحدٍ الأدنى: هل يمكنك الترويج لعملك بينما أنت جالس في منطقتك المريحة؟
مع قليل من المرونة، نعم يمكنك. آمل أن يلهمك هذا الدليل لإخراج عملك للنور. إذا كنت تحتاج المساعدة لتعلم كيفية القيام بأمر ما، ننصحك بقراءة كتابنا في التسويق. لن يعلمك هذا الكتاب خطوة بخطوة كيف تجد عملاءً وتساعدهم في إيجادك فقط؛ بل إنه سيعطيك الثقة لتقوم بذلك فقط.

حمّل الكتاب المئات من المستقلين حول العالم. نحن في مهمةٍ لجعل المستقلين حول العالم يربحون أكثر. لا تقف مكتوف الأيدي، حمل الكتاب من هنا (النسخة العربيّة): دليل المستقلّين المُختصر لتسويق خدماتهم.

*المقال مُترجم من Self-Promotion For The Introverted Freelancer لصاحبته Shayna Hodkin.

16‏/1‏/2018

قرأنا عن خدع توفير الوقت فأصبح لدينا المزيد من الوقت لنقرأ أكثر عن خدع توفير الوقت. قمنا بتحسين روتيننا الصباحي فأصبح لدينا 30 دقيقة أكثر كل صباحٍ لنعمل فيها. يبدو الأمر كأننا جميعًا نريد المزيد من الوقت لأننا نريد ببساطة أن نملأ ذاك الوقت الإضافي الذي حصلنا عليه.

ما هو مستوى الإنتاجية الأمثل؟

بعد بضعة أيامٍ من قيامي بأتمتة وتحسين كل شيء يمكنني فعل هذا له، أصابني الملل (يحصد الملل جائزة المركز الأول في سوء الجودة).

إذا لم يكن هناك سبب معين لملأ المزيد من الوقت كل يوم، عندها تصبح الإنتاجية -كهدفٍ في حد ذاته- هدفًا عديم القيمة. عندما كنت في أوائل العشرين، كنت أريد أن أكسب مليون دولارٍ في السنة، لذلك كانت الإنتاجية تعني حينها ببساطة إنجاز العمل بسرعة أكبر لذلك علي أن أقوم بمزيدٍ من العمل. استمر السعي وراء هذا الهدف لأشهرٍ قليلة فقط لأنني أدركت أنني لا أحتاج أموالاً أكثر ممّا أكسبه، إذن لماذا أقتل نفسي وأعمل 16 ساعة في اليوم؟ كنتُ أسعد بكثير عند العمل لمدة ستة ساعات في اليوم الواحد وكنت سعيدًا في قلة إنتاجيتي.

إذا كنت تعمل في مكتب، كلما كنت منتجًا أكثر، سيتوقع منك رئيسك تقديم أشياءٍ أكثر، لأنك إذا كنت قادرًا على تخفيض ساعات عملك وأن تصبح أكثر فعالية وكفاءةً مع وقتك، ستزيد هذه التوقعات منك أضعافًا (هذه هي طريقة عمل الشركات، النتائج الجيدة تتطلب نتائجًا أفضل في المرة القادمة).

إذا نجحت في تحقيق الإنتاجية القصوى، أين ستصرف وقتك وطاقاتك؟

إذا لم تجعلنا كل هذه الإنتاجية أسعد بكثير وأكثر استيفاءً، فستكون خلاصة الأمر أننا نجتهد في العمل لنجتهد في العمل أكثر. بدون سبب أكبر أو هدفٍ أعظم، مثل إنجاز العمل بسرعة أكبر لإمضاء المزيد من الوقت في الراحة، سيبدو الأمر كعجلة حيوان الهامستر، أي أن نعمل أكثر لكي نعمل أكثر ونمضي المزيد من الوقت الذي نحتاجه لنعمل أكثر.

أريد في بعض الأحيان أن أكون أقل إنتاجية. أريد أن أمضي 4 ساعاتٍ لأنهي كتابة مقال واحد بدلاً من عشرين دقيقة، أو أريد أن أحظى بثلاثة أيام لحل مشكلة برمجية قد تستغرق ساعة واحدة ربما، أو أن يكون لدي يوم واحد للاستلقاء على الأريكة أو الذهاب للتنزه، أو حتى أن أصنع الشاي بدلاً من العمل. لأنني إذا كنت إنتاجيًا لغرض الإنتاجية فحسب، سوف يتبقى لدي الكثير من الوقت، أكثر مما أحتاجه. إذا لم يكن لدي استخدام أفضل وأكثر إرضاء للوقت، سيكون هدفي بلا معنىً (الأمر الذي قد يجعلني -لكي أكون صادقًا- أملأ ذاك الوقت في مشاهدة مقاطع فيديو للقطط اللطيفة على يوتيوب).


حقوق الصورة محفوظة لـ Andreas Klassen.


لذلك إذا لم يكن لدي سبب لاقتطاع ثلاثين دقيقة إضافية من يومي، فلا أهتم لكوني أكثر إنتاجية. لا أريد 15 خطوة ستسبب في خرق جدولي عبر زيادات 15 دقيقة لساعاتي الأربع القادمة. في بعض الأحيان أفضّل الاستمتاع بالعمل ببطء بدلاً من إنجازه بأقصى سرعة وكفاءة ممكنة. في كثير من الأوقات، أكون أكثر سعادةً عندما أكون أقل إنتاجية.

*المقال مُترجم من What's the point of productivity? لصاحبه Paul Jarvis.

10‏/1‏/2018

عندما يلاحظ أي شخص كتاباتك، سيخبرك أنك "كتبتَ بشكلٍ جيد". هذا لا يعني بالضرورة أن هذا صحيح تمامًا.

لقد كتبت الكتابة التقنية الأسوأ على الإطلاق، واسأل منسق النص والمحرر والوكيل الأدبيّ خاصتي. ليس على الكتاب الجيدون أن يكونوا ماهرين في تعقيدات الكلمة المكتوبة. إنه لأمر معقد حقًا، وفي حالة الكتابة باللغة الإنجليزية فهي مليئة بالقواعد التي لا معنى لها. لكن مع ذلك، فأنا أمضي أيامي في كتابة المقالات والكتب والدورات التعليمية.

الناس ليسوا كالكتّاب، فالكتّاب هم أفضل بكثير في الأمور التقنية. عمل الكاتب هو صناعة نقاطٍ واضحة وفعالة من خلال الكلمات، وإذا كان في هذه الكلمات أخطاء إملائية أو نحوية، فهذه ليست مشكلة. أنا أفضّل الكتابة بوضوح وعمل بعض الأخطاء أحيانًا بدلاً من استغراق وقت أطول بعشرة أضعاف للكتابة، لكن اجعله يبدو مثاليًا في مسودته الأولى. كون تصيّد الأخطاء الإملائية هي نقطة ضعفي، لا يعني هذا أنني كاتب سيء، هذا يعني فقط أنني أخفقت في اصطياد الأخطاء المطبعية، هي ذات صلة بمجالي لكن بمهارات مختلفة.

أنا لا أقول طبعًا أنه ليس بإمكانك العمل على تحسين الجانب الفني لطريقة كتابتك. كلما عدّل شخص ما أذكى مني شيئًا كتبته، أعطيه انتباهي. ماذا غيّر ولماذا وكيف يبدو النص الآن؟ ماذا يمكنني أن أتعلم من هذا؟ عندما بدأتُ لم تكن لدي أدنى فكرة عن أين كان الصوت النشط السلبيّ أو لماذا يهمهم الأمر، لكنني رأيت وتعلمت.

الكتابة الجيدة تعني أنك تتواصل بصورةٍ واضحة. لا تستخدم الكلمات الأكبر أو المصطلحات اللامعة الخاصة بالمثابرة فقط. التواصل الجيد يعني الكتابة بشكلٍ أبسط مما تعتقد. لسبب ما، يعتقد الناس الذين لديهم طرق مختلفة مع الكلمات غالبًا أن هذه الكلمات تصدر صدىً صادقًا أكثر إذا كان فيها تزيين وزخرفة أكثر، لا تفعل مثلهم. دمج الإحساس هو الأولوية الأولى، كل شيء آخر عدا ذلك يأتي لاحقًا. الكتابة الأمثل (لكي يتم تسميتها كذلك) يجب أن يفهمها أي شخص لا يفهم بموضوع هذه الكتابة. إذا لم تتمكن من شرح فكرة معينة من خلال كلماتك بحيث يفهمها شخص مبتدئ للغاية، فأنت تحتاج لممارسة الكتابة أكثر، لأن ذلك قد يستغرق وقتًا، وأنا لا زلت ليس لدي الفهم الأقوى لهذا.

الكتابة الجيدة تعني أنك لا تهتم. نعم، قد تكون هذه مذكرات شخصية أو نقطة يمكنك تحقيقها من خلال حياتك الخاصة، لكن مع ذلك، أنت لا تهتم. الجزء الخاص بـ"أنت" من الكتابة لا يقل أهمية عن القارئ، فالقارئ يهتم أكثر، إلا إذا كنت تكتب في صحيفتك الخاصة ولا أحد سيقرأ غيرك. عندما تكتب للآخرين (كالمقالات والكتب والدورات التعليمية والنشرات البريدية وغيرها)، عليك أن تكتب قصصًا مقنعة لهم. تأكد من أنهم يهتمون بكلماتك، وخصوصًا عندما تشارك الكثير من المعلومات عن نفسك. إذا لم يكن الناس الذين تكتب لهم مهتمين بما كتبته لهم، سوف تفشل، لكن هذا سيعطيك دلالة عن إذا ما كان ما تكتبه لهم كان مهمًا أم لا. هذا جيّد، نحن نطلق افتراضات خاطئة كل الوقت. وعندما يحدث هذا، عليك أن تمضي المزيد من الوقت في إعارة انتباهك للأشخاص الذين تكتب لهم. أحد أفضل الأساليب الفعالة التي اكتشفتها هي أن تتوق فعليًا للحديث معهم. أدرك أن هذا النهج هو نهجٌ لا يرغب الكثير من الكتّاب باتباعه (الكتابة للناس أسهل بكثير من التحدث معهم) لكن لا يمكنني أن أوصي بها كفاية.


حقوق الصورة محفوظة لـ Stanley Dai.

الكتابة الجيدة تعني أنك تترك لقرّاءك شيئًا ما في النهاية. دعوة لحمل السلاح أو عمل أو مهمة أو حتى نصيبٌ كبير من المعرفة. مهما كانت الحالة، من أجل ذلك لكي تكون "جيدًا" تعني أن تعطي أمرًا ما. (وإلا فإنه مجرد ضجيج ممل، وهناك ما يكفي من هذا على الأخبار الإذاعية).

الكتابة الجيدة لا تعني أن تأتي بالقطعة الأكثر ملحميّة التي ستنتشر انتشارًا فيروسيًا أكثر من فيديو القط الذي قفز من صندوقٍ من الورق المقوى الذي شاهدته للتو قبل كتابة هذا. يصبح معظم الكتاب مشهورين بعد سنواتٍ من نشر كلماتهم. لا يوجد طريقة علميّة حقيقية لمعرفة إذا ما كانت كتابتك الجيدة تصيب هدفها، ويتم مشاركة محتواك وينتشر بشكلٍ فيروسي وتصدّر قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعًا بعدما قمت بالكتابة والنشر. حتى بالنسبة لي، أنا أكتب كل أسبوع، وآمل أن أحصل على الأقل على قليلٍ من المقالات البطولية.

بعكس ما سيخبرك به خبراء "النمو السريع" أو ما يسمى "اختراق النمو"، فالكتابة الجيدة لا تعني أن تكتب قطعًا طويلة بشكلٍ مكثف أيضًا. أنت تكتب حتى تنشئ وجهة نظرك، وكلما كان عدد الكلمات أقل كلما كان أفضل. كتب إرنست همينغواي قصة قديمة تتحدث عن المشروبات وبعض الأشخاص غير الناضجين والرهان على الطاولة بعشرة دولارات لكل منهم، وكان بإمكانه عمل قصة حِرَفية مقنعة في ستة كلماتٍ فقط. لقد جمع المال، وأمسك منديلاً وكتب: "معروض للبيع: أحذية للأطفال، لا تهترئ". قصة من ستة كلمات أفضل من أربعة آلاف كلمة في "دليل أساسي للأدلّة الأساسية" كتبت بواسطة محب للسيو. راهن الدكتور سيوس على أن الشريك المؤسس لدار راندوم هاوس (دار النشر الأكبر في العالم) لا يمكنه تأليف كتابٍ مع أقل من 50 كلمة متميزة. كان كتاب "البيض الأخضر ولحم الخنزير Green eggs and ham" أكثر أعماله مبيعًا.

تتم الكتابة الجيدة قطعًا من خلال سيطرتك كذلك. أغلب الوقت، أو على الأقل كما حدث مع كل كاتب التقيته، الكتابات التي تظنها الأسوأ هي التي تجعلك تقوم بالأفضل في نهاية المطاف، لذلك أنت لا تعلم إطلاقًا. كل ما عليك هو الكتابة بصورة جيدة بأفضل شكل ممكن ومشاركة هذه الكتابة. كلما شاركت أكثر، كان من المحتمل أن تطلق شيئًا يترك بصمة أكثر. إنها عبارة عن حرب من الإنهاك، لكن مع ذلك أكرر أن لا أحد قال سابقًا أن الكتابة سهلة، ناهيك عن الحصول على ناس لقراءة عملك.

طول الكلمة وقواعد النحو وصيغة المتكلم وغيرها، من يهتم بها؟ الأمر يشبه تناقض ظلال اللون الأبيض في متجر الطلاء؛ هذا الأمر لا يهم حقًا في نهاية اليوم. الرسمة البيضاء هي رسمة بيضاء، والجيد يبقى جيدًا. الكتابة الجيدة تعني ببساطة أن يكون بإمكانك بوضوح مشاركة أفكارٍ قيّمة مع شخصٍ آخر.

* المقال مُترجم من Write Good لصاحبه Paul Jarvis.

4‏/1‏/2018

هل دارت في نفسك أفكار يومًا، مثل "أنا أكره عملي حقًا، وأريد الخروج من هذا الوضع وأعمل لحسابي الخاص" نعم، لقد وصلتُ أيضًا إلى هذا المكان في فترة معينة.

في منتصف عام 2016، تركت عملي في تطوير الويب بدوامٍ كامل لأعمل على أمور تثير اهتمامي، كانت هذه الأمور صناعة مقاطع فيديو على يوتيوب وتعلّم أدوات وتقنيات جديدة في البرمجة. كان هذا ممتعًا حتى بدأت أموالي تتناقص. أردتُ المال بأسرع وقت ممكن، لذلك بحثت على جوجل بسرعة: "كيف أكسب المال كمطور بدون عمل". لم يكن هدفي إيجاد عملٍ من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، لذلك ربما لدي الوقت لأعمل على مشاريعي الشخصية.

هذا هو نوع النتائج التي حصلت عليها عندما بحثت في جوجل وأفكاري المبدئية:
صناعة منتج: أفكاري المبدئية كانت، الكثير من العمل دون الكثير من الذكاء. في النهاية، في أي وقتٍ تعمل في لحسابك الخاص، عليك أن تتعلم بعضًا من مهارات العمل.

بِعْ دوراتٍ تعليمية: الأفكار المبدئية، ليس لدي الصبر للتكلم أو التعديل في محتوى مقطع فيديو تعليمي لساعاتٍ.

العمل الحر: الأفكار المبدئية، حسنًا، يمكنني أن أعمل بشكلٍ مستقلّ كمطور ووردبريس. لذلك بحثت على جوجل أكثر وهذا ما استنتجه عقلي:
- يمكنك أن تكون رئيس نفسك.
- العمل بأي وقت وأي مكان تريده.
- مضاعفة الدخل.
- العمل على أي مشاريع مع أي شركات.

حسنًا، لقد تعلمت العمل الحر بالطريقة الصعبة. تذكر، أن أي خيار متاح يعني الكثير من الوقت والتفاني، لكن في نفس الوقت، عقلي لم يعالج تلك المعلومة. لذلك إذا كنت في نفس القارب الذي كنتُ فيه وتفكر في العمل الحر بأي مجالٍ كان، اقرأ أفكاري الإيجابية والسلبية عن كلا أنماط الحياة:

مرونة نمط الحياة
هذه كانت نقطة البيع بالنسبة لي. وقتي الأكثر قيمةً، يسرقه كل شخص في العالم. إنه الشيء الوحيد الذي لا يمكن استرداده.

إيجابيات
لديك الكثير من الحرية كمستقل في تقرير متى وأين وكيف تريد أن تعمل. لديك الصلاحية للاستيقاظ عند الظهيرة، وألّا تستحمّ وأن تعمل في ملابس نومك.

سلبيّات
النقطة الأكثر قوةً في نمط الحياة هذا هي ضعفها الكبير. قد يسبب لك الحصول على الكثير من الامتيازات في المرونة نقصًا في إدارتك للوقت وأقل قيمةً.

كمستقل عليك أن تحصل على - أو تتمنى الحصول على - مهاراتٍ رائعة في إدارة الوقت. للاستمتاع بالمرونة التي تصاحب العمل الحر عليك أن تكون جيدًا في إدارة وقتك في المقام الأول. من ناحية أخرى، استمتع في العمل في نهايات الأسبوع والحصول على ليالٍ بلا نومٍ لأن الموعد النهائيّ للتسليم بعد 24 ساعة.

وأيضًا، عليك كمستقل أن تكون متاحًا للمكالمات الهاتفية على مدار الساعة وأحيانًا العمل في بعض عطلات نهاية الأسبوع؛ إنها فقط طبيعة الوحش.


*حقوق الصورة محفوظة لـ Katemangostar.


تدبير نمط الحياة المالي
الإيجابيات
يمكنك أن تكسب الكثير الكثير من المال وتعيش في رخاءٍ.

السلبيات
كمستقل، أموالك تتقلب باستمرار. ففي بعض الأحيان تكون فقيرًا ومفلسًا تقريبًا، وفي الشهر التالي تعيش حياة رائعة تستمر لعدة أشهر قادمة. هذا يعني أيضًا أن تكون في القمة لتتابع فواتير عملائك، وأن تطيح بهم إذا تأخرت المدفوعات.

في حقيقة الأمر، سيتأخر بعض العملاء في تسديد مستحقاتك، ولا يمكنك أن تكسب رزقك عبر مدفوعاتٍ متأخرة؛ وخصوصًا عندما يكون لديك فواتير يجب دفعها. وعلى رأس كل ذلك، عليك أن تهتم بتأمينك وضرائبك.


مصروف نمط الحياة
الإيجابيات
أي معدات أو أدوات أو منزلٍ أو طعام أو غاز أو سيارة، إلخ يمكنك استخدامها في تخفيض ضرائبك.

السلبيات
عندما تعمل لصالح شركة كموظف بدوامٍ كامل، ستحصل على بعضٍ من أفضل الأدوات والخدمات لتؤدّي عملك. تريدك معظم الشركات أن تعطي أفضل ما عندك وهم أكثر من سعداء للاستثمار في تجهيز أداتك (أجهزة أو برامج)، وأن يدفعوا لك للذهاب إلى المناسبات وسوف توفر لك راتبًا للدورات التعليمية ومكالمات الهاتف وغيرها.

لكن كمستقل، كل هذا يقع على عاتقك. لقد عرضت علي شركةٌ واحدة حاسوبًا محمولاً للعمل، فليحفظهم الله.


فوائد نمط الحياة
"عندما تتوقف عن العمل، لا تحصل على المال".

الإيجابيات
لا شيء.

السلبيات
عندما تكون موظفًا بدوامٍ كامل، عليك أن تحصد الفائدة كما هو الحال في العناية الصحية والإجازات المدفوعة والأيام المرضيّة المدفوعة وحقوق العمّال وغيرها.

كمستقل، أنت تعمل لحسابك الخاص. هذا الأمر يعيدنا إلى حديثنا عن أهمية كونك متجاوبًا مع المال والوقت الذي بحوزتك.


أنت هو كل شيء، أنت كيسٌ من رقائق البطاطس
الإيجابيات
إذا كنت مهتمًا في أن تصبح مالكًا لعملٍ تجاريّ ومندوب مبيعات ومسوّق كمستقل سيسمح لك بالنمو في هذا المجال.

السلبيات
عندما تكون موظفًا، غايتك الوحيدة هي التركيز على وظيفتك في الشركة، ويكون مُرحَّبًا بك لتفعل أكثر من ذلك، لكن عندما تكون مستقلاً، أنت لست مجرّد مصمم أو مطور أو غيرها.

عندما تكون مستقلاً عليك أن تسوّق وتبيع خدماتك باستمرار. وعندما تستقبل مشروعًا، عليك أن تلعب جميع الأدوار من مدير المشروع والمصمم والمطور (الأمر هنا منوط بنوع المشروع).


أفكاري النهائيّة
كونك مستقلاً قد يكون أمرًا رائعًا وحياةٌ مهنيّة ممتعة إذا فعلت الأمر بصورة صحيحة. لديك الفرصة لتعيش نمط حياة يحلم به معظم الناس، لكن يصاحب نمط الحياة هذا الكثير الكثير من العمل.

تذكّر دائمًا هذه المقولة (من فيلم الرجل العنكبوت):
"مع القوة العظيمة، تأتي مسؤوليةٌ عظيمة" - العم بين رحمه الله.

بالنسبة لي، في هذه المرحلة من حياتي، فأنا أبحث عن وظيفة بدوامٍ كامل، لدي مشاريع جانبيّة أود الاهتمام بها دون أن تراودني المخاوف بشأن احتياجي للبحث المستمر عن العملاء والإطاحة بالمدفوعات المتأخرة.

ومعظم الشركات التقنية، لا تمانع أن يكون العمل الحر عملاً جانبيًا لك طالما أنك لا تنافس الشركة التي تعمل فيها. لذلك إذا كنت تريد تذوّق طعم الحياة المستقلة، جربها كأمرٍ جانبي في البداية وابدأ من هذه النقطة.

في مقالتي السابقة، شاركت بعضًا من أدوات العمل الحر التي أستخدمها لأجعل حياتي أسهل بقليل، ويمكنك الاطّلاع عليها عبر الضغط هنا.

*ترجمة مُترجم من Being a freelancer is not an easy lifestyle لصاحبه Ruben Leija.

29‏/12‏/2017

هل شعرت يومًا ما أنك مشوش بشأن من أين تبدأ عملك الحر؟ حسنًا، لقد كنت كذلك أيضًا لكنني لم أبحث بما فيه الكفاية عندما بدأت. دعني أقول فقط، أنني أضطر عادة لأن أفشل بشكلٍ صعبٍ جدًا لأعرف الطريق الصحيح. أنا لست من أولئك الذين يعتمدون على التعلم من أخطاء الآخرين. إذا كانت لديك القدرة على التعلم من أخطاء الآخرين، صفّق لنفسك.

عندما بدأت العمل الحر لأول مرة، اعتقدت أن الأمر سيكون أشبه بقطعة كعك. جاء عملي الأول بسهولة واستمر لما يقارب الستة أشهر. في ذلك الوقت، كانت كل أدواتي محرر النص الذي أستخدمع لتعديل شيفرة، أو جدول بيانات جوجل لقائمة العميل، أو الفواتير. ولكن، بعد ذلك العقد طويل المدى، أصبحت حياتي أصعب.

أدركت بعدها أن حساباتي كانت متوقفة. الطريقة التي أنجزت بها المدفوعات وتنظيم وقتي كانت أصعب بكثير مما يمكن أن يكون وأدركت أنني حصلت على راحةٍ ولم أكمل التسويق لنفسي على مدار ذاك العقد الطويل. لذلك، أود أن أشارككم بعض الرؤى حول بعض الأدوات والأساليب التي صادفتها في مسيرتي، والتي تمنيت أن أحصل عليها سابقًا.

سأتكلم من مركز مطوّر ويب مستقل، لذلك قد أذكر بعض الأدوات التي لا ترتبط بعملك.


المحاسبة
وضعتُ المحاسبة في المقدمة، لأنه من الممكن أنها -حتى الآن- واحدة من أهم الأشياء التي يجب معرفتها. لا تفعل كما فعلتُ أنا وتستخدم جدول بيانات جوجل لإدارة شؤونك المالية والمصروف والفواتير؛ وبدلاً من ذلك استخدم FreshBooks.

هذه البرمجيّة هي أداة محاسبةٍ رائعة للمستقلين والأعمال التجارية الصغيرة. هذه قائمة بالأشياء التي يمكن للأداة فعلها بشكلٍ جيد:
- إنشاء وأتمتة وإدارة الفواتير.
- تتبّع الإنفاق (المصروف).
- يوفّر مقترحات وتقديرات مشاريع منظمة بصورة جيدة.
- يسمح لك بالتعاون ومشاركة المعلومات المهمة مع الموظفين والمتعاقدين والعملاء.
- يجدول تتبّع مشاريعك.


المدفوعات
عندما بدأت لأول مرة، كان الحصول على مستحقاتي كابوسًا؛ وذلك بسبب بطء العملاء في دفع هذه الفاتورة. وعندما تقبل العمل مع جميع العملاء من كل أنحاء العالم، قد تكون الجمارك كابوسًا آخر عليك التعامل معه. أوصي بشدة باستخدام Stripe لحل هذه المشكلة لك.

إذا كنت تستخدم FreshBooks كما ذكرتُ أعلاه، يمكنك حينها بسهولة أن تدمج حسابك على Stripe مع حسابك على FreshBooks وأن تقبل الدفع ببطاقات الائتمان عندما تنشئ فاتورةً لعميلك.


إدارة مشروعٍ
الآن قد يبدو هذا مخادعًا قليلاً، وإليك السبب. عليك كمستقل أن تحصل على الفرصة للعمل مع الكثير من العملاء المختلفين، لكن قد يكون بعضهم أسسوا وكالاتهم عبر مجموعتهم الخاصة من الأدوات. إذا كنت تعمل لصالح وكالة مؤسساتية، يُعرف هذا أيضًا بالتعاقد الفرعي، قد يريدونك عادةً أن تستخدم أداتهم الخاصة لإدارة المشاريع.

الآن، إذا لم تكن تعمل مع وكالةٍ، على سبيل المثال متجر ورود، قد يكون عليك أن تستخدم أداة إدارة مشاريع تقوم بتتبع المهام، ووقت تتبع المشروع، ووضع الأولويات، إلخ.

من الممكن أن تساعدك FreshBooks إلى درجة معينة، لكنها لا تركز على إدارة مهام المشروع كثيرًا. أنصح بشدة باستخدام Trello، أو Asana، أو أداتي المفضّلة Teamwork.


حقوق الصورة محفوظة لـ Ijeab.

المجتمع
مهما كان ما تفعله، عليك أن تجد مجموعة فيه صلةٌ بعملك أو يهتم بعملك. كونك جزءٌ من المجتمع الخاص بميدان عملك هو طريقة رائعة للحصول على أجوبة أو تعلّم أساليب جديدة لكسب عملاء يدفعون أكثر، إلخ.

هذه بعض المجتمعات التي ساعدتني على النمو والتطور:
- Digital Freelancer.
- مجموعات فيسبوك.
- قنوات المستقلين على "سلاك Slack".
- لينكدإن.
- IndieHackers.


إيجاد عمل
إيجاد منهج عملٍ مستمر قد يكون واحدًا من أصعب المهام عليك، لأنها كانت كذلك بالنسبة لي.

هذه هي بعض الأدوات القليلة التي استخدمتها للحصول على بعض مشاريعي:
- مجموعات فيسبوك.
- Toptal.
- Hireable.
- Upwork.

القائمة الموجودة في الأعلى هي عبارة عن خيار قابل للتطبيق للعثور على عمل، لكنني شخصيًا لا أظن أنها أفضل الأساليب للحصول على عملٍ عالي الجودة. ما يحدث عادةً هو أن العملاء المحتملين يقومون بعمل مقارنة ليعرفوا من هو المستقل الأرخص سعرًا بسبب الحجم الضخم من الناس الذين يهتمون بهم ويراسلهم. واحد من أفضل الطرق التي وجدتها وأكثرها تأثيرًا للحصول على أعمالٍ برواتب أكثر هي "اللقاءات".

السماح للقادة المحتملين بالتفاعل الحقيقي معك شخصيًا هو حتى الآن أسلوب تعامل أفضل. سيعطي هذا للقادة المحتملين طبقةً من الأمان ليعرفوا أنهم لا يتعاملون مع مجرد متصيّد إنترنت (ترول)؛ أو أسوأ، موظّف لعين.


التسويق
سَكِرت بشكلٍ سيء في بدايات عام 2017 عندما بدأت العمل الحر. عندما تكون مستقلاً، عليك أن تسوق لنفسك باستمرار وهناك طريقة واحدة لفعل هذا، هي عبر إنشاء ومشاركة أعمالك على معرض الأعمال الخاص بك، وهذا ينطبق على جميع أنواع المهنة.

هذا الحوار يدور عادة بينك وبين قائدٍ محتمل:
القائد المحتمل: "أريد المساعدة في (شيءٍ ما)"
أنت: "مرحبًا! يمكنني مساعدتك بالطبع. ما الذي يمكنني تقديمه لك؟"
القائد المحتمل: "أريد كذا وكذا..."
أنت: "حسنًا، يمكنني فعل كذا لك ومساعدتك في فعل كذا"
القائد المحتمل: "عظيم! هل لديك أيّة أعمال يمكنني رؤيتها؟ أو معرض أعمال؟"
أنت: "آآآآه، لا، ليس في الوقت الحالي"
القائد المحتمل المفقود: "اسمع، سأخبرك بشيءٍ، سأهاتفك فيما بعد"
أنت: "تبًا لك!"

في نهاية اليوم، أي شخص يعطيك المال يريد أن يرى أن بإمكانك أن تعده بفعل ما قلت له أن بإمكانك فعله، وأي شيء فوق ذلك هو عمل إضافي. أعطِهم تلك الطبقة من الأمان ببساطة عن طريق عرض بعض من أحدث المشاريع الخاصة بك.

امتلاك موقعك الشخصي أو معرض أعمال لك هي واحدة من أكثر الأساليب تأثيرًا، وهناك الكثير من الطرق الفعالة والرخيصة لفعل ذلك.

أنصح بشدة باستخدام "ووردبريس" لأنه يحتوي على مجتمع هائل، وفيه إمكانية تخصيص القوالب، والإضافات التي تجعل التكامل مع الأدوات الأخرى من الطرف الثالث أمرًا سهلاً.

لكن هناك بعض البدائل:
- انستجرام: يجب عليك ألّا تتجاهل هذا. مع أكثر من 500 مليون مستخدم نشيط يوميًا، لفت هذا التطبيق أنظار الناس ولديه القوة على مساعدتك على عمل دليلٍ اجتماعيّ لعملك.
- يوتيوب: منصة لمقاطع الفيديو الضخمة، هي منصة قوية أخرى. لماذا تظهر نتائج عملك فقط، بينما يمكنك عرض طريقة قيامك بالعمل؟
- Webflow: أداة رائعة لبناء المواقع المخصصة بصورة مرئية (أسهل بكثير من ووردبريس).
- Squarespace: أداة بناء مواقع بصريّة أخرى.


تعلّم من أخطائي
كونك مستقلاً بدوامٍ كامل ليس عملاً سهلاً، وفيه الكثير من الأدوار التي يلعبها شخص واحد. خذ وقتك في البحث عن أدوات ستجعلك تقلل من انشغالك في العمل وتزيد من إنتاجيتك. إذا كان بحوزتك أي أدوات أو نصائح بشأن العمل الحر، شاركها معنا عبر التعليقات بأريحيّة.


*المقال مُترجم من Don't start freelancing like I did لصاحبه Ruben Leija.